www.moniael3oloum.com

www.moniael3oloum.com

منتدى العلم والمعرفة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدينة تبسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 10/07/2011
العمر : 45

مُساهمةموضوع: مدينة تبسة   الجمعة ديسمبر 28, 2012 8:53 am

مـــــلــــخــص فــتــــــح مــــديـنــــــة تبسة (كتاب المغازي للواقدي للقرن الاول).
مساهمة Saad Saoud

( قال الواقدي) وارتحل المسلمون بعد فتح قسطل إلى تبسة وكان بها ملك عظيم الشأن وكان فارسا شديدا وبطلا وأحكامه تمتد إلى بلاد الجريد وهو مستقل في ملكه ، فقال الأمير عقبة لعبد الله بن جعفر نبعث إليه لعله يصالحنا ، قال له عبد الله نسير اليه ونستعين بالله عليه .

وسار المسلمون وفي مقدمتهم أمراء بني هاشم وبني مخزوم بالرايات وسمع الملك بقدومهم فاستدعى أرباب دولته وخاصته وقال لهم ان العرب قادمون علينا فما عندكم من الرأي .

قالوا نحن لسنا مثل أهل قسطل قال أعلم أنكم لا ترضون بالذل وعليه فخذوا على أنفسكم وبادروا بالخروج إليهم لعلنا نجد فيهم فرصة . وركبوا وركب معهم ولده وساروا في مائة ألف . فلما قرب المسلمون من البلد خرجوا عليهم وكان في مقدمة الجيش رافع بن الحارث وعبد الله بن جعفر و الفضل بن العباس وسليمان بن خالد ، فلما رأوا الخيل مشرفة عليهم قال لهم الفضل خذوا على أنفسكم وبادروا إليهم قبل أن يصلوا إليكم فنزل الفرسان ومكنوا سروجهم وركبوا ونادى الفضل يا آل هاشم يا آل مخزوم اليوم ولا بعد اليوم والتقى الجيشان وأشتد القتال فلم يكن غير ساعة حتى ولوا الأدبار فحصروهم حتى أدخلوهم البلد منهزمين شر هزيمة وأغلقوا أبوابها وتحصنوا فيها .

قال لهم الملك لعنكم المسيح وغضب عليكم كيف غلبكم صعاليك العرب ورعاة الإبل. جمع الملك أرباب دولته وبطارقته وقال لهم أيكم يقتل الفارس العربي المسمى بعبد الله بن جعفر وأنا أزوجه ابنتي ، قالوا له أتشهد على نفسك بهذا ، قال نعم أشهد على نفسي بذلك . وعند صباح الغد أمر رجاله بالخروج للقتال و دعا ابنته وقال لها إني وهبتك لمن يقتل عبد الله بن جعفر .فقالت رضيت بما أنت راض يا أبي وسار الملك وابنته ومعها بنات الأمراء والأعيان مظهرات زينتهن ولما قرُبوا من المسلمين نادى الملك أمسكوا الأعنة واطلبوا البِراز فرتّبوا جيوشهم ميمنة وميسرة وقلبا وجناحين. و أمر عقبة بن عامر رضي الله عنه الأمراء بترتيب جيوشهم فرتبوهم ميمنة وميسرة وقلبا وجناحين.

وخرج ابن اخ الملك فلما رأته ابنة عمه قالت له ان أنت أظهرت فروسيتك فأنت لي و أنا لك. و طلب عبد الله بن جعفر للمبارزة وقال له أنت مهر ابنة الملك عندي قال له عبد الله و هل أعطاها لك أبوها قال نعم قال له عبد الله أخطأت يا لعين و لكني أشير عليك بأمر قال و ما هو قال ارجع و أتي بها لتكون لجانبك لتستعين بها وتكون لك قوة قال نعم و رجع و اتى بها وقالت لابن عمها احمل عليه. فتبارزا الى ان تمكن منه عبد الله وبارز فرسان آخرين قتلهم كلهم ثم هجم الاعداء و التقى الجيشان وتغلب جيش المسلمين و هرب الاعداء الى الداخل و أغلقوا الابواب و طلعوا على الاسوار.

وعاد المسلمين الى معسكرهم. اجتمع عقبه بالمسلمين للنظر. وتم الحصار مدة عشرين يوما. و في أحد الليالي المظلمة الماطرة تسلل عبد الله بن جعفر متخفيا الى داخل سور المدينة و تمكن من استمالة بعض السكان لمصلحته. و ارسل رسالة الى معسكر المسلمين جاء فيها: أما بعد فاني احمد الله الذي لا إله إلاّ هو و أصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأعلمكم أن الله تبارك وتعالى قد منّ عليّ بدخول المدينة واجتمعت مع الحاجب واسلم على يدي هو وست آلاف فارس من أصحابه وقد طلب مني ان اكتب اليكم لترسلوا لنا ألف فارس فليكن منهم الفضل بن العباس ورافع بن الحارث ومسروق ابن زيد وسليمان ابن خالد وحزام بن ضرار وعلقمة بن سفيان وحيان بن زيد وحنظلة وقائم وساعد بن دامس وعاصم وضرار وفادح وباعث وعبد الرحمان بن علقمة وعبد الرحمان بن زيد يأتون إلينا من الباب الشرقي آخر الليل والسلام عليكم وحمة الله وبركاته وطوى الكتاب وختمه ودفعه إلى الحاجب فأخذه منه ودعا بأحد غلمانه وناوله اياه وقال له سر به إلى جيش المسلمين حتى إذا وصلت إليهم أسأل عن فسطاط الأمير عقبة وسلمه إليه وإذا صادفك في طريقك الحراس فأعلمهم بأنك رسول إلى عقبة . فسار الغلام إلى أن قرب من جيش المسلمين فتسابق الناس إليه وقالوا له من أنت وما حاجتك قال أريد الأمير عقبة وأنا رسول إليه فساروا به إلى فسطاط الأمير وأعلموه به فأذن له في الدخول فدخل عليه فحياه وناوله الكتاب ففكه وقرأه وقال الله أكبر ...الله أكبر... الله أكبر ...لا لإله إلاّ الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الله دره من فتى ما أكثر غوصاته الحمد لله الذي من علينا بهذا الفارس المبارك ثم دعا بالفضل بن العباس ورافع بن الحارث وحمزة وسليمان بن خالد ومسروق ابن زيد وحزام بن ضرار ومرة بن عياض وعروة بن الايهم وقرأ عليهم الكتاب فحمدوا الله سبحانه وتعلى على ذلك وشكروا صنيع عبد الله بن جعفر وأثنوا عليه ثناء جميلا ثم أمر عقبة بالفرسان فحضروا فقال لهم سيروا على بركة الله ومعجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الغلام الذي أتى بالكتاب فركبوا وركب بنوهاشم وبنو مخزوم وصناديد كل قبيلة وأمر عليهم رافع بن الحارث وأعطاه راية عمه خالد بن الوليد وساروا إلى ان وقفوا بالباب فذهب غلام الحاجب إلى سيده وأعلمه بذلك فاعلم أصحابه وأقاربه الذين أسلموا معه وأمرهم بالركوب فركبوا خيلهم وفتحوا الباب الشرقي وأدْخل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وتلقاهم عبد الله بن جعفر رضي الله عنه وصاح الجميع بأعلى صوتهم لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ووضعوا السيف في أهل المدينة وسمع الملك صياحهم وضجيجهم فقال ما هاته الصيحة وخرج للإطلاع على الخبر فأتى إليه غلمانه وقالوا له أيها الملك إنّ داهية العرب قد دخلت البلد وما فعل هذا إلاّ الحاجب فدخل الملك قصره واختفى في بعض بيوته .ولم يكن غير قليل حتى أقبل الحاجب وأصحابه وكسروا أبواب القصر ودخلوه وملكوه وطلبوا الملك فلم يجدوه وبينما هم يفتشون عنه وإذا به خرج متنكرا كواحد من ضعفاء البلد فعرفه الحاجب وقبض عليه وقال لعبد الله هذا الملك فقال له عبد الله أين كنت قال حيث أراد الله سبحانه وتعلى ثم نطق بالشهادتين وأسلم ففرح الصحابة بإسلامه وأصبح الله بخير الصباح فدخل الأمير عقبة والمسلمون المدينة وامتلكوها وأقاموا فيها ثلاثة أيام إلى أن بنى عقبة فيها مسجدا وخلف فيها قاضيا ليعلم الناس شرائع الإسلام والقرآن وجمع الغنائم وقسمها بين المسلمين وفي اليوم الرابع اجتمع المسلمون وتشاورا في الجهة التي يسيرون إليها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://monia.3oloum.com
 
مدينة تبسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.moniael3oloum.com :: الفئة الأولى :: التاريخ :: التاريخ-
انتقل الى: