www.moniael3oloum.com

www.moniael3oloum.com

منتدى العلم والمعرفة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفرق بين الرسول والنبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 10/07/2011
العمر : 45

مُساهمةموضوع: الفرق بين الرسول والنبي    الخميس يناير 17, 2013 9:11 am

الرسول هو اسم مشتق من الفعل أرسل ، وهو الشخص المبعوث برسالة ما من جهة الى جهة أو من شخص الى شخص ، وتكون مهمته أن يؤدي الرسالة التي حملها من المرسِل الى المرسَل إليه .
والنبيّ وأصل الكلمة هو نبيء مثل قتيل ، وهي اسم مفعول على وزن فعيل ، ولكن تم إعلال الهمزة بالقلب الى ياء كما هو في ( بئر ، بير ) وتم إدغام اليائين معاً لتصبحا ياء مشددة ، وتعني الشخص الذي يأتي بأنباء خفية حصل عليها من جهة خفية ، والنبأ يختلف عن الخبر في أن الأول مصدره غامض ويأتي بمعلومات ليس لها في الغالب مقدمات ولذلك سميت النبوءة بهذا الاسم ، بينما الخبر يأتي من مصدر معلوم وله مقدمات واضحة ولذلك سميت الخبرة بهذا الاسم ، ولذلك أيضاً نجد أن من أسماء الله تعالى الخبير وليس من أسمائه النبيء ، لأن الله تعالى لا تخفى عليه خافية فكل الأخبار وكل الأنباء عنده سواء .
وقد استخدم القرآن الكريم لفظة الرسول في مواضع عديدة جداً في سوره وآياته ، واستخدم لفظة النبي في مواضع عديدة أخرى ، ولكننا نلاحظ أن إحدى اللفظتين لا يمكن أن تحل محل الأخرى لأن لكل منهما استخداماً وغرضاً مختلفاً .
وبتدبر آيات القرآن الكريم التي وردت فيها لفظة الرسول نجد أنها استخدمت دائماً لتخدم معاني أربعةً فقط ، هي كما يلي :
- المعنى الأول الارتباط بالإيمان بالله تعالى وتوابعه من العمل ، أو الكفر به وتوابعه في مثل ( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) المائدة: 83 . وفي مثل (وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا) الفتح: 13 . وفي مثل (فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) التغابن: 8 .
- المعنى الثاني الارتباط بالطاعة أو بالعصيان وما يترتب على كل منهما ، في مثل (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) آل عمران: 32 . وفي مثل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) الأنفال: 20 . وفي مثل (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) النساء: 14 .
- المعنى الثالث الارتباط بالبلاغ وبالإنذار وبالبشرى ، ففي البلاغ (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) المائدة: 67 . و (مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ) المائدة: 99 . وفي الإنذار (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ) المجادلة: 20 . و (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) التوبة: 63 . وفي البشرى (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) المائدة: 56 .
- المعنى الرابع الارتباط باسمه محمد أو اسمه أحمد عليه الصلاة والسلام في مثل (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) آل عمران: 144 . و (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) الأحزاب: 40 . و (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ .. ) الفتح: 29 . و (.. وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ) الصف: 6 .
وإذاً فإن استخدام تعبير ( الرسول ) قد ترافق دائماً مع معاني خاصة وثابتة لم تتترافق مع تعبير ( النبي ) ، فالأولى المتعلقة بالإيمان أو بالكفر لم ترد مترافقة مع ( النبي ) إلا في حالة توجيه الخطاب الى بني إسرائيل فقط في (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) المائدة: 81 ، وذلك لأن البشرى التي وردت في كتب بني إسرائيل تتحدث عن ( نبي ) من إخوانهم ، فكأن الآية تذكرهم بأن محمداً عليه السلام هو هذا النبي الذي وعدتم به (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .. ) الأعراف: 157 . والثانية المتعلقة بالطاعة والعصيان هي خاصة ( بالرسول ) ، فلا نجد آية واحدة تقول ( أطيعوا النبي ) . والثالثة المتعلقة بالبلاغ وبالإنذار وبالبشرى هي خاصة كذلك ( بالرسول ) لأن البلاغ هنا هو تبليغ الرسالة التي هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والإنذار يختص بمن يرفضون البلاغ ، أما البشرى فتختص بمن يقبلون البلاغ ، وفي هذا المعنى لا نجد أية آية تذكر ( النبي ) . وأما الرابعة فهي تترافق مع ذكر اسمه عليه السلام ، ولا نجد في القرآن اسمه عليه السلام مترافقاً مع وصفه ( بالنبي ) .
وهذا ما يثير الفضول في نفوسنا لكي نسأل عن المعاني التي اقترنت دائماً مع ذكر تعبير ( النبي ) ، فنقول إن ذكر تعبير ( النبي ) كان متوافقاً دائماً مع كونه عليه السلام قائداً يقود الدولة والمجتمع ويسوس الأمة ويرعى شئونها ، فجاء التعبير ( النبي ) في جميع العلاقات التي تربطه بالدولة والمجتمع كقائد ، فنجد الآيات تقوم دائماً بتوجيهه في الأمور العسكرية والاجتماعية وحتى في حياته الخاصة ، ففي التوجيهات العسكرية نجد (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ .. ) الأنفال: 65 . و (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ.. ) الأنفال: 70 . و (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) التوبة: 73 . وفي التوجيهات الاجتماعية نجد (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ .. ) و (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ.. ) الطلاق: 1 . و (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ .. ) الحجرات: 2 . وفي توجيه حياته الخاصة نجد (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ.. ) الأحزاب: 50 . و (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ.. ) التحريم: 1 . و (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ .. ) الأحزاب: 32 .
ومن هنا نجد أن الفرق بين الرسالة والنبوة هو كالفرق بين وجهي العملة الواحدة ، فأما وجه الرسالة فما كان للإيمان والبلاغ وما يتبعهما من طاعة أو عصيان فيكون لهما بشرى أو إنذار . وأما وجه النبوة فترجمة ذلك الى أفعال دنيوية في دولة مدنية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://monia.3oloum.com
 
الفرق بين الرسول والنبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.moniael3oloum.com :: العلوم والقرآن-
انتقل الى: